1500 عداء للقراءة يتنافسون في مضمار معرض الرياض للكتاب «تشخيص الصحوة»... كتاب موجه للشباب للابتعاد عن التطرف

الأحد, March 18, 2018
كاتب المقالة: 

شهد معرض الرياض الدولي للكتاب في يومه الرابع إقبالاً متزايداً من عشاق الكتاب والثقافة، حيث شرح الدكتور توفيق السديري نائب وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي سبب اختياره للمعرض لتوقيع كتابه «تشخيص الصحوة»، ليستفيد منه الشباب في تفادي أخطاء الماضي ومعالجتها، والوصول بالمملكة إلى طموح القيادة وولاة الأمر. وقال السديري: «يرصد الكتاب فكر الصحوة الحركية التي غزت العالم العربي والإسلامي خلال المائة سنة الماضية»، موضحاً أنه تناول في الفصل الأول، المعنون بـ«التفسير السياسي أو المصلحي للدين»، الجذور الفكرية لهذه الصحوة، وكيف نشأت، وما نقطة الافتراق عن الفكر الإسلامي الوسطي، وبداية الانحراف لهذه الجماعات
وأضاف: تحدثت في الفصل الثاني عن الأفكار الصحوية، وكيف جاءت إلى المملكة واستطاعت أن تتغلغل في أوساط الشباب السعودي عبر 50 سنة ماضية، وكذلك كيف استطاعت أن تعمل، وآليات عملها، وتتحرك خلال الأزمات التي مرت بها المملكة. وشهدت فعالية «ماراثون الترجمة»، المصاحبة لمعرض الرياض الدولي للكتاب، تنافس 1500 عداءِ للقراءة، بترجمة مقالات ونصوص عربية للغتين الإنجليزية والفرنسية، في بادرة هي الأولى من نوعها في مسيرة المعرض بدورته الحالية 2018، التي حملت شعار «الكتاب.. مستقبل التحول».
وقال عضو اللجنة الثقافية مسؤول الماراثون حاتم الشمري: تدور فكرة الماراثون حول تنافس المتسابقين في اختيار مقالاً عربياً موثوقاً، أو موضوعاً هادفاً عن التراث والثقافة والفن والحضارة والمعالم الأثرية التي تتميّز بها المملكة العربية السعودية، وكذلك الشخصيات الوطنية التي وضعت بصمة في مسيرة الوطن والإنجازات والاختراعات التي قام بها أبناؤه. وأضاف: «رشّحنا 200 نص ومقال مختار، وخصّصنا لجنة تتكون من أكاديميين وأكاديميات يوجدون يومياً في قاعة الطموح (موقع الماراثون) للإشراف على النصوص والمقالات المختارة، وترجمتها إما للغة الإنجليزية أو الفرنسية، ومتابعة سيرها بنجاح». وتابع الشمري: «بلغ عدد المتسابقين والمتسابقات المسجلين في الموقع قرابة 1500 مشترك، بمعدل 200 متسابق يوميا». وختم حديثه قائلاً: «نطمح لمضاعفة عدد المشتركين، وسنُقدّم للفائزين شهادة تكريمٍ ووسامٍ مقدّم من اللجنة الثقافية بالمعرض».
إلى ذلك، دعا الأديب السعودي الحائز على جائزة البوكر، محمد علوان، على هامش فعاليات معرض الرياض الدولي للكتاب 2018، إلى الابتعاد عن البيروقراطية في النشر في المملكة. وأوضح في لقاء مفتوح ضمن الفعاليات الثقافية لمعرض الرياض الدولي للكتاب 2018 أنه لم يكن ينوي كتابة رواية «موت صغير»، الحاصلة على جائزة بوكر، إلا في اللحظات الأخيرة، مطالباً القائمين على الثقافة بالابتعاد عن البيروقراطية في النشر، ومشدداً على أن الشعر هجره بينما لم يهجر هو الشعر. وقال: «بدأت شاعراً في الرابعة عشرة من عمري، وكنت أتوقع أن أكون شاعراً كبيراً تطبع له الدواوين، فانتقلت في العشرين إلى إصدار روايتي الأولى من دون أن أطبع ديواني الشعري، فهجرني الشعر ولم أهجره، وأعلم أن الشعر كائن متقلب، فلذلك بقيت فترة أكتب الشعر والقصة القصيرة والرواية مع بعضهم حتى تفرغت للرواية».
وبيّن علوان مراحل رواياته قائلاً: «الشعر لا تستطيع الفكاك منه، وهذا ظاهر في رواية (سقف الكفاية)، ثم بدأ يقل تدريجياً في الروايات التي بعدها، حتى خبأ في (موت صغير)»، مؤكداً أنه دائماً يرشح روايته الأخيرة، إذا سئل عن الرواية الأفضل، معللاً ذلك بقوله: «بعد 15 عاماً من الكتابة، أتوقع أني تحسنت فيها فنياً، ولكن عاطفياً أنحاز إلى (سقف الكفاية)، غير أني لست راضياً عنها فنياً».وحول سبب ترجمة رواية «القندس» إلى الفرنسية، قال علوان: «قد يعود إلى أسباب غير فنية»، مضيفاً: «لربما وصل إلى القائمة القصيرة للبوكر، فحصلتُ على أراء النقاد لأجل ذلك، وحصلت على جائزة معهد العالم العربي في باريس».
وفصّل في كتابة «موت صغير» قائلاً: «(موت صغير) لم أنوِ كتابتها، وكنت أفكر بكتابة رواية أخرى، إلا أنه في يوم من الأيام كنت أقرأ عن محي الدين العربي، فلاحظت أنه محب للرحلة والانتقال، فتعمقت في شخصيته، ووجدت ما كتب عنه مختزلاً، وهي رواية خيالية، فإن وجد فيها جزء من الحقيقة فهذا أمر جيد».
وعن الجدل في المجاملة بعد حصوله على جائزة البوكر، قال إن الجدل دائم بعد كل إعلان عن جائزة، حتى جائزة نوبل، مضيفاً: «الجوائز عبارة عن لجنة من عدة أشخاص جاهزين للتصويت، والاختيار يعود إلى الذائقة، ولكن الجوائز زادت من هامش الكيف في إنتاج الأدب العربي، بعد تزايد الكم على حساب الكيف». وطالب علوان صناعة النشر السعودية بالابتعاد عن البيروقراطية، مضيفاً: «الجميل أن المملكة تسير نحو رؤية واضحة وطموحة (رؤية 2030)»، مؤكدا على ضرورة وجود عجلة اقتصادية لدفع المشهد الثقافي إلى الأمام.

المصدر: 
الشرق الأوسط
موضوع المقالة: 

إضافة تعليق

3 + 6 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.