زكاة الفطر

الثلاثاء, June 12, 2018
كاتب المقالة: 

بسم الله الرحمن الرحيم...إنها زكاة الفطر، عبادة مالية خالصة، تُخرج عن كل مسلم صغيراً أو كبيراً، يدفعها الغني، ويطالب بها الذي ملك قوت يوم العيد وليلته.

إنها لإدخال الفرح والسرور على قلوب المحتاجين يوم العيد، في تقوية لأواصر الأخوة والمحبة والشعور بالآخرين، من أبناء جميع المجتمع المسلم.

ندفعها مع نهاية رمضان والبدء بالفطر، بعد أداء عبادة استغرقت شهراً كاملاً، لكن هل أدينا هذه العبادة غير منقوصة، سؤال يطرحه الإنسان على نفسه إنني عبدت ربي، لكن هل أديت حق طاعته، ومقدار عظمته، وشعرت بذل العبودية لله وحده، كل ذلك دون نقص أو خلل، لـتأتي زكاة الفطر لتسدد بعضاً من هذا الخلل، ليجتمع في آن واحد عمل البدن بالصوم، وتقديم المال برهاناً على هذه العبودية، وتسديداً لأي نقص أو خلل في عمل الأبدان.

وكل عبادة إنما هي تعبير عن شكر المنعم، وزكاة الفطر عبادة نشكر ربنا فيها، بعد توفيقه لنا أن أدينا هذه العبادة وأعاننا عليها.

وزكاة الفطر يدفعها الغني وكذا من لا يصنف بين الأغنياء، وفيها تعبير واضح لتعلم البذل والعطاء، وليشعر بـأنه يطالب بأن يبذل ما يستطيع، فيدفعها عن أفراد عائلته الذين يعولهم، يشكر ربه أن حفظهم ورعاهم، وأيضاً ليشعر بأنه من المجتمع المسلم الذي لا يطالبه بشيء مقابل غناه ولكن هنا حقيقة أخرى، أنت من هذا المجتمع فساهم معه في الإنفاق والعطاء، كبقية أفراده، قدر استطاعتك وطاقتك، فالأمر ليس مالاً ومادة فقط بل هو شعور أيضاً بطاعة الإنفاق وأثره في النفوس، فليس أنت الآخذ دائماً بل أنت اليوم معط، ويدك عليا وهي يد خير.

 

المصدر: 
دار الفكر
موضوع المقالة: 

إضافة تعليق

10 + 1 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.