“أبوظبي للكتاب” يسدل الستار على دورته الـ 29 ويختتم برنامجه الثقافي بتكريم “فتاة العرب” في محاضرة تحتفي بتجربتها

الأربعاء, May 1, 2019
كاتب المقالة: 

اسدل معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2019 الستار أمس على برنامجه وفعالياته الثقافية في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، حيث حلّت الهند ضيفة شرفه كما احتفى المعرض هذا العام بشخصيته المحورية الشاعرة الراحلة عوشة بنت خليفة السويدي (فتاة العرب)، وقد شارك في المعرض أكثر من ألف عارض من 50 دولة عرضوا أكثر من 500 ألف عنوان في مختلف مجالات العلوم والمعارف والآداب بعدة لغات ، وقد تفقد الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح الإماراتي أروقة المعرض والأجنحة المشاركة حيث أطلع على فعاليات الجناح الهندي وما يتضمنه من مجموعة الأنشطة الأدبية والثقافية والفنية، واطلع على الاصدارات التي تسلط الضوء على التاريخ المشترك بين الهند والمنطقة العربية على مر التاريخ، وإسهاماتها في التاريخ والثقافة العربية ، وتعرف معاليه خلال الزيارة على تفاصيل المشاركات الإماراتية والعربية والعالمية في المعرض.
واحتفى المعرض هذا العام ببرنامج ثقافي حافل انطلق منذ يومه الأول وأقيمت في جلسات اليوم الختامي عدة فعاليات منها الإعلان عن الفائزين بمسابقة ركن الرسّامين والفنون التي أطلقتها دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي والتي تعرّف بالموروث الثقافي والحضاري حيث يتم تقديمه في قالب فنّي جاذب من خلال جعل الشعر والأدب، بما فيه الأمثال، والأقوال المأثورة، منبعاً يستقي منه الرسّامون إلهامهم ، كما شهد المعرض إقامة فعالية خاصة لتكريم الشاعرة الراحلة عوشة بنت خليفة السويدي “فتاة العرب” الشخصية المحورية للمعرض، بمشاركة الدكتورة رفيعة غباش الكاتبة للسيرة الذاتية للشاعرة عوشة، والأديب الإماراتي ناصر الظاهري، وقدمت الجلسة إيزابيل أبو الهول.
وقالت الدكتورة رفيعة غباش في هذه الأمسية التي تحتفي بتجربة الراحلة : “أثناء الإعداد لإصدار ديوان عوشة بذلنا مجهودات كبيرة لتوثيق كل قصيدة، وقد كانت أولى القصائد قصيدة في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم بالفصحى، وقد وجدنا أربع قصائد أخرى لها بالفصحى، الأمر الذي يرد على أكاديمي نفى أن يكون لها قصائد بالفصحى، فلقد جمعنا 150 قصيدة من بينها 18 قصيدة لم تنشر من قبل، واحدة من هذه القصائد طويلة تمتد لأربع صفحات، حين قرأتها وجدت نفسي كأنني أمام فيلم وثائقي مصور، حيث لم تترك شيئا إلا صورته”.
وأضافت رفيعة غباش : “لقد أغنت عوشة بقصائدها الفضاء الثقافي وقصائدها فيها عمق وجمال وحميمية ودقة في الوصف خاصة في التعبير عن مشاعرها الإنسانية في مواجهة الذات الخاصة أوالمحيط الوطني الذي تعيش فيه، وإذا بحثنا في التراث في هذه القصائد وجدناها لم تترك شيئا عايشته ولمسته إلا أتت به، لقد خصها الله بموهبة أصيلة مكنتها من التحكم في لغتها وأوزانها وموضوعاتها التي تطرحها”.
أما الكاتب والروائي ناصر الظاهري فقال: “تكمن عبقرية عوشة في كونها صقلت موهبتها بالدراسة والاطلاع، أيضا شكلت مسيرة حياتها التي شهدت الكثير من التنقلات إثراءً لتجربتها أبعادا وملامح متميزة، وعوشة كانت حاضرة في مجالس الشيخات وكما يقال “المجالس مدارس”، عوشه كانت كل هذا التكوين، بالاضافة إلى تمتعها بالقدرة على التأمل، والتأمل نعمة، وفي ديوانها يمكن قراءة أبعاد هذا التأمل في الفراغات الموجودة”.
كما شهدت فعاليات اليوم الختامي أمسية شعرية شارك فيها كل من، الشاعر العالمي بن أوكري، والشاعرة الإماراتية الموهوبة عفراء عتيق، والشاعرة اللبنانية زينة هاشم بيك، والشاعر الايرلندي فرانك دولاجان، والشاعر الإماراتي الدكتور طلال الجنيبي. كما شهدت الفعاليات جلسة صباحية بعنوان “أهمية القصص المحلية ومستقبل النشر الرقمي”، بمشاركة منار الهنائية وشريفة الهنائية المؤسستين والشريكتين لمجلة سكة، حيث تحدثتا عن تجربتهما في النشر الإلكتروني وإصدار مجلة رقمية يديرها ويؤلف محتواها كتاب من منطقة الخليج العربي، كما ناقشت الهنائية أهمية سرد القصص المستلهمة من المجتمع المحلي في المنطقة والتحديات والفرص في مجال النشر الرقمي. من جانب آخر، شارك الكاتب بيراد راجام ياجنيك في جلسة بعنوان “استكشاف حياة المهاتما غاندي”، حيث ناقش قضايا السلام واللاعنف والتي عالجها في كتابه الذي يحمل نفس العنوان. ومن الهند أيضا، شارك الأديب الهندي الشهير مانوج داس في جلسة بعنوان “الهند صغيرتي”، والتي شهدت نقاشاً مع الكاتب الصحفي الهندي غوبالا كريشنان حول القيم الهندية.

المصدر: 
جريدة " الوطن" العمانية
موضوع المقالة: 

إضافة تعليق

11 + 2 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.