وزير الثقافة: إعفاء دور النشر القطرية من رسوم معرض الدوحة الدولي للكتاب الـ29

الثلاثاء, November 27, 2018
كاتب المقالة: 

دشن سعادة السيد صلاح بن غانم العلي، وزير الثقافة والرياضة، اليوم السبت، الموقع الإلكتروني لمعرض الدوحة الدولي للكتاب الـ29، الذي يقام تحت شعار "دوحة المعرفة والوجدان"، وتحل جمهورية روسيا الاتحادية ضيف شرف المعرض في هذه الدورة، في إطار السنة الثقافية بين قطر وروسيا للعام 2018.

وقال سعادة وزير الثقافة والرياضة خلال المؤتمر الصحفي الخاص بمعرض الدوحة الدولي للكتاب في دورته التاسعة والعشرين إن هناك إقبالاً منقطع النظير على المعرض هذا العام، ما دفعنا لرفع مستوي المعايير لدور النشر، كما تأتي هذه الدورة لتشهد انطلاقه حقيقية وقوية لصناعة الثقافة والنشر القطري.

وكشف سعادته عن زيادة مساحة معرض الدوحة للكتاب الـ29 بنسبة 30% ليقام على مساحة 29 ألف متر مربع، وهي أكبر مساحة لمعرض الدوحة للكتاب منذ انطلاقه، وتهدف إلى اتاحة الفرصة لمشاركة أكبر عدد من صناع الثقافة والنشر مما يعود بالنفع على الجمهور، كما تم إعفاء دور النشر القطرية من رسوم معرض الدوحة للكتاب.

ولفت سعادته إلى زيادة عدد الدول المشاركة عن العام الماضي في هذه الدورة لتصل إلى 30 دولة، كما تم التركيز على دور النشر المتخصصة في كتب الأطفال والناشئة التي تحقق روية قطر في خلق جيل واعي، مضيفاً أنه تقرر زيادة عدد أيام المعرض 3 أيام عن الدورة السابقة إضافة إلى الخدمات العديدة المقدمة للزائرين.

وتبدأ فعاليات معرض الدوحة للكتاب يوم 29 نوفمبر حتى 8 ديسمبر، على فترة واحدة من الساعة 9 صباحاً إلى 9 مساءاً، عدا يوم الجمعة سيكون من الساعة 4 عصراً إلى 10 مساءاً، ويوم الخميس من الساعة 9 صباحاً إلى 10 مساءاً.

وأشار سعادة وزير الثقافة والرياضة إلى وصول عدد دور النشر المشاركة بالمعرض الى 427 دار نشر بزيادة نسبتها 30% عن العام الماضي، والتي كانت 355 دار نشر، ما يعطي لمعرض الكتاب في دورته الحالية أهمية لأختلاف المصادر والمعرفة المتنوعة، مبيناً زيادة عدد الأجنحة في معرض الكتاب لهذا العام لتصل إلى ما يزيد عن 960 جناح، بزيادة عن العام الماضي والتي كانت 760 جناح.

وأوضح سعادته ارتفاع اعداد عناوين الكتب المسجلة بالدولة الحالية إلى 121 ألف و 900 عنوان بزيادة عن العام السابق وكان 85 ألف عنوان فقط، حيث حرصت الوزارة على أن تكون عناوين الكتب تتلائم مع ثقافة وقيم المجتمع وعاداته وتقاليده، وهذه المسؤولية في الأخير مسؤولية الجميع.

وقال إن المعرض يشهد قفزات نوعية في دور النشر، وأن الوزارة اتخذت كل الإمكانيات ليكون معرض الدوحة الدولي للكتاب في شكله الأمثل ويحتضن كلّ المشاركين من ناشرين ومؤلفين وقراء، مشيراً إلى أن قطر لم تمنع أي دور نشر من المشاركة في معرض الدوحة الدولي للكتاب من أي دولة وخاصة دول الحصار.

وأضاف سعادة وزير الثقافة والرياضة أن معرض الدوحة للكتاب فرصة لتعزيز حرية التعبير والمسؤولية الإبداعية، وسيكون المعرض في دورته الحالية بإشراف وتنظيم مركز قطر للفعاليات الثقافيّة والتراثية، التابع للوزارة، والذي يسعى إلى تطوير الأدوات التنظيمية للمعرض، وتوفير كل الإمكانيات.

و أعلن خلال المؤتمر الصحفي عن البدء في ترميم دار الكتب القطرية، لتكون كسابق عهدها منارة ثقافية للباحثين مع المحافظة عليها كبنيان أثري، حيث تعد أقدم مكتبة عامة في منطقة الخليج منذ إنشائها في عام 1962.

ويوفر معرض الدوحة الدولي للكتاب في دورته الـ29 لرواده عدد من نقاط الاستعلام خارج وداخل قاعات المعرض إضافة إلى وجود متطوعين في قاعة المعرض تحت مسمى "اسألني" للإجابة على أي استفسار، كما تم توفير المقاهي الثقافية التي صممت بشكل خاص يجمع بهم يقدم كافة الخدمات الإعلامية داخل قاعة المعرض، كما تم فتح مواقف السيارات بشمل مجاني لرواد المعرض.

ويعتبر معرض الدوحة الدولي للكتاب محطة سنوية مهمة سواء للمثقفين والمبدعين القطريين أو لزملائهم في الوطن العربي وخارجه، حيث يلتقي الناشر والمؤلف والقارئ، ليعبروا معاً عن الأفق المشترك لتطوير الثقافة العربية والإنسانية على السواء، وهو نوع من التعارف النوعي الذي تعيشه الثقافات فيما بينها لترعى القيم الثقافيّة في إطار الحوار والاختلاف والاحترام المتبادل.

وفي هذا السياق، لا يعتبر معرض الدوحة الدولي للكتاب مجرد سوق لتصريف الكتاب والاتجار به، بل فضاء لتبادل الثقافات وتداول المعرفة بين جميع أطرافه، ما يجعله دعوة متجدّدة للحوار والإصغاء إلى الآخر والتّفكير بحريّة مسؤولة في قضايا صناعة الكتاب وفي  ما يطرحه الكتاب من قضايا.

وينشئ معرض الدوحة الدولي للكتاب نظرته المميزة للمعرفة باعتبارها مغامرة في اكتشاف المجهول، وبحثاً مستمراً، وتحريراً لطاقات الإبداع، وامتلاء بالقيم، كما ينشئ نظرة خاصة للوجدان حين يكونُ مُشبعا بأخلاقيّات التّعايش وبالضمير الإنساني الحي الذي يعتبر القراءة علامة محبّة للوجود وللإنسان في علاقته بأخيه الإنسان.

ويوصف معرض الدوحة الدولي للكتاب بأنه من أكبر معارض الكتب الدولية التي تقام فى المنطقة ويحظى بمكانة كبيرة، نظراً للإقبال الكبير الذي يشهده من جانب الدول العربية والأجنبية، والتي ظلت في تزايد منذ إقامة أولى دوراته في العام 1972م، وقد ظل المعرض يُقام وقتها كل عامين، وحتى العام 2002م، إلى أن تقرر إقامته كل عام، ما أكسبه مكانة وصبغة عالمية كبيرة، وخاصة بعد نجاحه في استقطاب أكبر وأهم دور النشر في العالم.

المصدر: 
جريدة الشرق
موضوع المقالة: 

إضافة تعليق

9 + 1 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.