هجرة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم - من أطلس القرآن (أماكن ، أقوام ، أعلام)

الثلاثاء, December 30, 2014
كاتب المقالة: 

وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ} [الأَنفال: 8/30].
{إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [التَّوبة: 9/40].
بعد بيعة العقبة الأُولى والثَّانية أحسَّت قريش أَنَّ الأَمر أُفلت من يدها، فاجتمع زعماؤها في (دار النَّدوة) ليضعوا حدّاً للأَحداث الَّتي تمضي لغير مرادهم، وبعد تشاور وتداول قدَّموا الحلول:
حبسه حتَّى الموت.
نفيه من أَرض قريش بربطه على جمل وتسييره في الصَّحراء.
وكان الرَّأي المعتمد انتقاء فتى جلداً من كلِّ قبيلة، فيضربونه ـ  ـ ضربة رجل واحد، فيُقْتَل ويتفرَّق دمه في القبائل جميعاً.
فكانت الهجرة مع اتِّخاذ الأَسباب من سرِّيَّة وتعتيم، مع دليل كي لا يَسْلُك الطَّريق العادي المطروق، لأَنَّ قريشاً جعلت جائزة كبيرة لمن يأتي بمحمَّد حيّاً أَو ميتاً.
ومن أَبرز نتائج الهجرة:
1 ـ تجمُّع المسلمين في موطن واحد يمكِّنهم من الجهر بدعوتهم، مع الدَّفاع عنها.
2 ـ قيام دولة الإسلام على أُسس راسخة، مع تهيئة الظُّروف لبقائها واستمرارها.
3 ـ بدأت تتجلَّى عالميَّة الدَّعوة الإسلاميَّة.
4 ـ وظهر المنافقون بزعامة عبد الله بن أُبَيّ بن سلول.
5 ـ أَصبحت تجارة قريش ـ حصراً ـ في خطر في ذهابها وإيابها إلى الشَّام.
من ص142 من أطلس القرآن
***********
ـ ابن سعد 1/227
ـ ابن هشام 2/89
ـ البداية والنِّهاية 3/170
ـ الطَّبري 2/370
ـ الكامل في التَّاريخ 2/53
ـ عيون الأثر 2/81
ـ مروج الذَّهب 2/85
ـ الوفا بأحوال المصطفى 1/235

المصدر: 
دار الفكر-أطلس القرآن
موضوع المقالة: 

إضافة تعليق

3 + 8 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.