نزوى عاصمة الثقافة الإسلامية للعام 2015 عن المجموعة العربية

الأربعاء, January 7, 2015
كاتب المقالة: 

نزوى – العمانية: مع اطلالة العام 2015 اتجهت الانظار نحو مدينة نزوى عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2015 حيث سيتم على مدار هذا العام تقديم التراث الثقافي لهذه المدينة التاريخية للعالم عبر فعاليات ثقافية متعددة تحتضنها نزوى وعدد من ولايات السلطنة . فمن المقرر أن تقام الاحتفالات في كل من جامعة نزوى وكلية العلوم التطبيقية والمجمع الشبابي إلى جانب معهد القضاء العالي وساحة قلعة نزوى وتقام بعض الفعاليات في مسقط و البريمي وعبري وصلاله وصور . وقد دشنت السلطنة الشعار الخاص بهذه المناسبة

دلالات الشعار:

ويحمل شعار الفعالية رمزا دلاليا لمعلمين من المعالم التاريخية والمعمارية العريقة في ولاية نزوى وهما قبة جامع السلطان قابوس الذي يعد أحد المعالم الإسلامية المهمة، وقلعة نزوى التي تتصدر أهم المعالم الأثرية بالولاية التي تنفرد من بين قلاع السلطنة بكبر حجمها وإشرافها من علياء على واحة خضراء وغابة من النخيل تروي بساتينها شبكة من الأفلاج. لذا تم اعتماد قبة المسجد وشكل حصن القلعة تكريمًا لهذين المعلمين المميزين وتمت إضافة كلمة نزوى في شكل قبة وجملة عاصمة الثقافة الإسلامية بخط الثلث وهو من أعرق الخطوط العربية الإسلامية. وتم اعتماد اللون الذهبي ودرجاته، وهو لون يرمز للشمس والسطوع والتميز ويضفي على الشعار فخامة ورقياً.

يحتفل بنزوى كعاصمة للثقافة الإسلامية في 2015 على مستوى الوطن العربي؛ بالإضافة إلى كل من مدينة ألماتي الكازاخستانية آسيويا، وكوتونو البنينية إفريقيا.

المكانة الهامة لمدينة نزوى :

تم اختيار نزوى لتمثل السلطنة للكثير من الاعتبارات، منها المكانة الدينية والتاريخية والحضارية لها باعتبارها مدينة العلم والعلماء، وتبوّأت مكانتها المرموقة في التاريخ العماني، كما كانت عاصمة قديمة للسلطنة”. وتقع ولاية نزوى في محافظة الداخلية، ويتبعها عدد من القرى المحيطة بها، إضافة إلى إقليم الجبل الأخضر. وتنقسم من الناحية الإدارية إلى المقر الرئيسي للولاية -وهو مدينة نزوى-، ونيابتيها بركة الموز والجبل الأخضر .

وتعد مدينة نزوى من أهم مدن السلطنة، وهي أكبر مدن داخلية عمان، ومركزاً لمحافظة الداخلية وهي همزة وصل للمواصلات بين عدد من مناطق السلطنة، فترتبط بمحافظة الظاهرة بواسطة طريق عبري- نزوى، وبمحافظة مسقط بطريق نزوى- مسقط، وبالمحافظة الوسطى بطريق نزوى- ثمريت؛ مما أعطاها مركزا تجاريا مهما. كما احتلت مكانا مرموقا في الماضي باعتبارها العاصمة التقليدية لعمان لفترة طويلة من الزمن، وكانت القلب النابض لجنوب شرق شبه الجزيرة العربية؛ لما تمتعت به من ميزات طبيعية متعددة فاتخذها بعض أئمة عمان قديما عاصمة لهم ومركزا اقتصاديا وسياسيا. والجبل الاخضر هو عبارة عن كتلة صخرية التوائية يعود تاريخها إلى الزمن الثالث الجيولوجي؛ حيث يعد امتدادا لسلسلة الجبال الممتدة من عمان إلى جبال (زجروس) في إيران .

 المكانة التاريخية والجغرافية لنزوى

خلدت عددا من المآثر الحضارية والمعمارية أبرزها قلعة نزوى و هي من أروع واضخم المآثر الحضارية والتاريخية في عمان فموقعها الممتاز في وسط مدينة نزوى وبجوار مركزها السياسي قديما وهو مقر الإمامة الذي يقع في حصن نزوى الملاصق لها وبعلوها الشاهق حيث تترامى للناظر من بعيد ولحصانتها ومناعتها التي صعبت على المعتدي قديما جعلها أهم معلم حضاري وتاريخي في السلطنة فقد بناها الإمام سلطان بن سيف بن مالك اليعربي ويبلغ ارتفاع القلعة عن سطح الأرض 24 مترا ويبلغ قطرها الخارجي 43 مترا أما قطرها الداخلي فيبلغ 39 مترا وقد استخدم ما مقداره 17925 مترا مكعبا من الأتربة والحجارة في ردم القلعة من سطح الأرض حتى ارتفاع 15 مترا أما كمية الحجارة المستخدمة في بنائها فتقدر بحوالي 6177 مترا مكعبا من سطح الأرض ويوجد في القلعة 25 فتحة على منسوب 15 مترا من سطح الأرض تستخدم للدفاع في وقت الحروب كما توجد 120 فتحة أخرى على منسوب 24 مترا من سطح الأرض تستخدم أيضا للدفاع وقت الحروب حيث يقف الجنود المدافعون في هذه الفتحات كما تحوى أماكن للسجون وأماكن أخرى للصلاة وتوجد 7 آبار للمياه . كما يوجد في نزوى حصن يسمى حصن نزوى و هو المقر الرئيسي للإمامة قديما وقد ظل مقرا دائما للوالي لفترة طويلة إلى الربع الأول من السبعينيات من هذا القرن ويعود بناؤه إلى زمن الصلت بن مالك . وهناك من الآثار عدد من المساجد اهمها (جامع نزوى) الذي كانت تقام فيه صلاة الجمعة زمن الائمة وكان مقرا لدراسة الفقه واللغة العربية بفروعها تخرج منه العلماء والمثقفون وفي عهد النهضة المباركة امر حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم بإعادة بنائه حيث بني بأفضل طراز معماري وقد احتفظ بدوره التعليمي حيث ما زال معهدا للتعليم ويسمى حاليا باسم (جامع السلطان قابوس) وهناك أيضا جامع سعال الذي يقال انه بني في السنة الثامنة من الهجرة ويعتبر ثاني مسجد في نزوى ويقع في منطقة سعال وسط الحارة المسماة بحارة الجامع وهناك ايضا مسجد الشواذنه وينسب إلى مؤسسه عيسى بن عبدالله بن شاذان ويقع في حارة العقر ويعتبر من اقدم المساجد في نزوى ويقال انه أول مسجد بني فيها وتدل النقوش انه أعيد تجديده في السنة السابعة بعد المائة من الهجرة . 

المصدر: 
الزمن
موضوع المقالة: 

إضافة تعليق

14 + 2 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.