معرض مسقط الدولي للكتاب الـ23 يختتم أيامه الثقافية وسط حضور فكري نوعي لبرامجه وفعالياته

السبت, March 3, 2018
كاتب المقالة: 

تختتم اليوم السبت 3آذار  فعاليات وبرامج معرض مسقط الدولي للكتاب في دورته الـ23 بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض بمرتفعات المطار وسط حضور نوعي لبرامجه وفعالياته، وذلك من خلال حفل ختامي للجنة المنظمة، يعلن من خلاله عن المبادرات الفائزة المشاركة في أعمال المعرض الذي افتتح يوم الأربعاء الموافق الـ21 من فبراير الماضي. كما سيتم تكريم المؤسسات الإعلامية والقائمة على إنجاح برامج المعرض.

رموز أدبية
وأقيم ليلة أمس الأول وضمن فعاليات المعرض في دورته الحالية الـ23، جلسة احتفاء برموز فكرية عمانية راحلة وهم الشيخ جابر بن علي المسكري والشيخ الدكتور إبراهيم بن أحمد الكندي والشيخ سليمان بن خلف الخروصي، وتحدث عن الشيخ الراحل جابر بن علي المسكري ابنه الدكتور أحمد بن جابر المسكري، الذي تطرق في بداية حديثه إلى ولادته ونشأته ومساراته العملية، وحسب ما أورد ابنه من خلال حديثه، فقد ولد الشيخ جابر المسكري في ولاية إبراء في عام ١٣٣٨هـ في بيت علم وفضل وأخلاق ، تلقى من والدته القرآن الكريم وباقي العلوم من أعمامه كالفقه والنحو، ثم توجه إلى المدرسة في سن ١٦في نزوى لمدرسة الشيخ محمد بن عبدالله الخليلي واتصف المسكري بشغفه بالعلم والمعرفة وقوة الذاكرة ، كما عرف عن الراحل المسكري بتعلقه بالفقه. ثم تحدث المهندس عبدالله بن إبراهيم الكندي عن حياة والده الشيخ الدكتور إبراهيم بن أحمد الكندي، فقد ولد الشيخ الراحل في ولاية نزوى عام ١٣٦٥هـ في بيت علم، وقد فقد البصر وهو بعمر الثالثة من عمره وتلقى العلم من والدته، بما في ذلك القرآن الكريم. وأخذ الكندي العلم من الكثير من العلماء أمثال الشيخ سعود الإسحاقي والشيخ سعود الكندي ثم توجه إلى المملكة العربية السعودية ليتحصل على الدكتوراه في عام ١٩٧٠م .ومن أبرز صفاته الشيخ الراحل الكندي حسب حديث ابنه عدم اليأس وتحمل الصعاب وقوة الذاكرة والفراسة .وتقلد الراحل منصب أستاذ بجامعة السلطان قابوس. أما الشيخ سليمان بن خلف الخروصي وقد تحدث عنه حفيده المعتصم بن خالد الخروصي ، موضحا الخروصي أن جده الشيخ سليمان ولد عام ١٩٣١م في ولاية نخل في بيئة علم ، فكان من مصادر العلم لدى الشيخ هو مجلس جده في نخل ومدرسة الشيخ حمود بن زاهر الكندي فلقد ختم القرآن وهو بسن العاشرة ثم انتقل لولاية نزوى مع الشيخ سعيد بن خلف الخروصي لمدرسة الشيخ سعود الكندي ومن صفاته قوة الذاكرة وحسن السؤال ومن المناصب التي تقلدها كاتب في سمائل مع الشيخ سعيد بن خلف الخروصي وككاتب في المحكمة الشرعية في عهد السيد أحمد بن إبراهيم وعمل كمدرس في المدرسة السعيدية لمدة عامين ١٩٧٠ ـ ١٩٧٢م بعد ذلك انتقل لوزارة الإعلام وبعدها مديرا للتراث والمخطوطات بوزارة التراث القومي والثقافة وصدر مرسوم سلطاني بتعيينه كمستشار في عام ١٩٩٥، وله من المؤلفات كتاب من التاريخ العُماني وكتاب شاعر عماني وقصيدة وكتاب الأمراء والشعر وكتاب قلائد الدهر.
وضمن فعاليات معرض مسقط الدولي للكتاب أقام مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم ممثلا في جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب بقاعة الفراهيدي محاضرة بعنوان “صناعة شخصية الأولاد في الأسرة العمانية: ما تقوله البحوث الميدانية عن الأسرة العمانية” قدمها الدكتور سعيد الظفري. تحدث الظفري من خلالها عن دراسة عملية شملت محافظات السلطنة حول قياس أنماط التنشئة الوالدية على الأولاد عبر مراحل تعليمية مختلفة، وقدم الظفري عرضا مرئيا يبين مستويات أنماط التنشئة الوالدية وإمكانية التنبؤ بخصائص الأولاد من خلال أنماط متعددة مع إيضاح الفروق في أنماط التنشئة بناء لمتغيرات ديموغرافية حسب قول الظفري، موضحا في حديثه أنه تم استخدام ثمانية أبعاد في الدراسة للقياس الأنماط الإيجابية وهي القبول والاحترام والرحمة والتفاعل والإيثار والرعاية المتسقة والاهتمام والمصداقية. وفِي الختام كما قدم الدكتور الظفري خلاصة النتائج والتي من بينها ارتفاع ممارسة أساليب التنشئة الإيجابية، وانخفاض مستويات الإساءة ضد الأطفال والإضطرابات النفسية، التربية الإسلامية والتواصل المدرسي يزيدان بالتنشئة الإيجابية، والتأثير الإيجابي لأساليب التنشئة الإيجابية، الإساءة ضد الأطفال تزيد من التأثير السلبي لأنماط التنشئة السلبية، تفاعل العوامل المختلفة في تشكيل الصحة النفسية.

المكتبات الأهلية
واحتضنت قاعة العوتبي ليلة أمس الأول ضمن الفعاليات الثقافية لمعرض مسقط الدولي للكتاب حلقة بعنوان (المكتبات الأهلية بين التحديات والطموحات) لمكتبة العلياء العامة بولاية العوابي.
شارك في الحلقة الدكتور خلفان الحجي من جامعة السلطان قابوس، ومحمد بن عبيد المسكري من وزارة التراث والثقافة مدير دائرة المكتبات، وتم مناقشة عدد من التحديات التي دائما ما تكون ظاهرة في العمل لإنشاء المكتبات الأهلية في السلطنة والطموحات والتوقعات، وتم التطرق في الحلقة إلى عدد من التساؤلات الشائعة منها رؤية وزارة التراث والثقافة في نشر المكتبات وما اذا كان الكتاب الإلكتروني سيحل محل الكتاب الورقي، وأهمية التطوع من قبل الشباب في مجال المكتبات، كما قدم المشاركون بعض المقترحات حول انشاء المكتبات الأهلية ودعمها ومنها تعزيز بنود موازنات تمكن وزارة التراث والثقافة من دعم هذا القطاع بشكل إيجابي مع العمل على أهمية وجود جهد جماعي لتمويل المكتبات ودعمها من خلال المبادرات الأهلية، وأهمية دور القطاء الخاص في بناء وتمويل المكتبات.
وضمن فعاليات النادي الثقافي بمعرض مسقط الدولي للكتاب استضاف النادي الثقافي ليلة أمس الأول في المقهى الثقافي المؤرخ والباحث فواز طرابلسي الذي قدم محاضرة بعنوان ” إعادة قراءة لاتفاقية سايكس بيكو”، وفي هذه المحاضرة أشار طرابلسي إلى الدوافع التي جعلته يبحث عن سايكس بيكو ووعد بلفور ، حيث إنهما الحدثان المهمان والتأسيسيان في المشرق العربي. وتحدث المؤرخ طرابلسي عن اتفاقية سايكس بيكو ووعد بلفور
والأحداث التاريخية المرتبطة بهما إضافة إلى الحجج والمصالح من ورائها، وكيف أثرت على انقسام وتجزئة الوطن العربي، مشيرا إلى الاتفاق الحقيقي وراء تلك الأحداث هو ما أسماه باتفاقية سان ريمون.
ثقافة الطفل
ومن بين الفعاليات الثقافية لمعرض مسقط الدولي للكتاب قدمت الدكتور سعيدة بنت خاطر الفارسية ليلة أمس الأول محاضرة بعنوان (ثقافة الطفل الإلكترونية بين السلبيات والإيجابيات) وذلك في ركن أصدقاء الكتاب، وتطرقت الدكتورة الفارسية إلى مجموعة من القيم الطفولية التي تتوافق مع التربية العربية والإسلامية، متطرقة إلى الثقافة غير العربية والتي الدخيلة التي يتعرض لها أطفال اليوم، موضحة إيجابيات الكتاب الإلكتروني من حيث الإبهار واستخدامه لأكثر من حاسة لتسهيل فهمه، واستخدام الشخصيات المحببة للأطفال لتحقيق المتعة والفائدة.
وشهدت فعاليات الأطفال بمعرض مسقط الدولي للكتاب توافد إعداد كبيرة من طلبة المدراس ، حيث تم تقديم عروض تعليمية وترفيهية للطلبة، من بينها مسرحية (المتنبي وسيف الدولة) للإلقاء الشعري، ومسرحية (كون إيجابيا )التي تهدف إلى حث الأطفال على الإيجابية والأخذ بالمبادرات الخيرية، وأنشودتين بعنوان (نحن الشباب) تتناول قيم الشباب، وأنشودة (باللغة العربية) تعبر عن أهمية اللغة العربية، كما قدمت فقرة استعراضية باللغة الإنجليزية عن الأشكال الهندسية. وفي ركن القرية العلمية شارك فريق دروب خضراء للسلامة المرورية من مدرسة الروضة للتعليم الأساسي بشمال الشرقية، بمجموعة من المسابقات والتوزيعات وعروض تدور حول السلامة المرورية شملت معلومات توعوية ونصائح مرورية، وقصيدة شعرية على المسرح حول المواقف الآمنة للطلاب

المصدر: 
جريدة " الوطن" العمانية
موضوع المقالة: 

إضافة تعليق

Image CAPTCHA
أدخل الرمز الموجود في الصورة.