ما حكاية فانوس رمضان ؟

الأحد, April 26, 2020
كاتب المقالة: 

بمجرد ذكر رمضان يخطر ببالنا "الفانوس" حيث تبدأ الشوارع في الامتلاء بفوانيس رمضان المختلفة، والتي تضفي بهجة غير طبيعية للشوارع المصرية.   

ارتبطت صناعة الفوانيس بمنطقة الربع بحي مصر القديمة بالقاهرة، وعلى الرغم من انتشار التكنولوجيا الحديثة والمعدات المتطورة إلا أن صناعة الفوانيس ما زالت محتفظة بمكانتها المميزة وذلك حتى بعد إنتاج الصين لأشكال مختلفة ومتعددة للفوانيس لكنها أقرب إلى ألعاب لجذب الأطفال أكثر منها فانوساً بشكله التقليدي المتعارف عليه من قديم الأزل.

يقول أستاذ التاريخ بجامعة القاهرة الدكتور محمود عرفة إن ظهور الفانوس في البداية كان لهدف الإضاءة والإنارة في الشوارع ليلاً، ومع مرور الوقت وانتشار الكهرباء الحديثة أصبحت وظيفة الفانوس تقتصر على المظهر الجمالي وتحول أيضاً إلى وسيلة لتسلية الأطفال خلال ليالي رمضان. وألُّفت أغان على الفانوس، ومن أشهر الأغاني الرمضانية التي ارتبطت بالفانوس أغنية "وحوي يا وحوي" و"حالو يا حالو".

وعن تاريخ ظهور الفانوس في مصر فكانت بداياته مع دخول المعز لدين الله الفاطمي القاهرة ليلاً، ووقتها أمر جوهر الصقلي المصريين بالخروج لاستقبال المعز لدين الله الفاطمي فخرجوا وهم يحملون الفوانيس للإنارة وكانت وقتها مصنوعة من الجلد والزعف والشموع ومن وقتها بدأ الفانوس في الانتشار وارتبط بطقوس الاحتفال بشهر رمضان الكريم.

ويؤكد الدكتور محمود عرفة أن المصريين اعتادوا تعليق الفوانيس على الأبواب منذ عهد الحاكم بأمر الله، حيث أمرهم الحاكم بضرورة تعليق فانوس على مداخل الحارات، وكان يفرض غرامات على كل من كان يخالف ذلك. ومع الوقت تحول الفانوس إلى عادة رمضانية لدى كل البيوت المصرية، وتطور الأمر وانتقل الفانوس لعدد من البلاد العربية المجاورة ومن بينها سوريا وليبيا وتونس والمغرب.

ولمن لا يعلم، فإن صناعة الفوانيس تنتشر طوال أيام السنة على الرغم من أن عملية تداول الفوانيس تكون خلال شهر واحد من السنة وهو شهر رمضان.

المصدر: 
دار الفكر
موضوع المقالة: 

إضافة تعليق

11 + 4 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.