لندن تستضيف معرضا لأعمال دافنشي

الاثنين, October 24, 2011
كاتب المقالة: 

لندن تستضيف معرضا لأعمال دافنشي وسط هجوم نقدي على لوحته الخالدة العشاء الأخير
لعل الفنان الإيطالي الأشهر ليوناردو دافنشي يتململ الآن في قبره بسبب هؤلاء البريطانيين الذين يسعون للنيل من إحدى لوحاته الخالدة، وهم يتحدثون عن الاستعدادات والترتيبات الجارية على قدم وساق لإقامة معرض لأعماله في عاصمتهم!

فها هى لوحته الخالدة "العشاء الأخير" تتعرض لنقد أقرب للهدم، حتى إن بعض النقاد الأمريكيين هالهم ما يحدث من زملائهم فى بريطانيا، واعتبروا أن هذا النوع من النقد أقرب "لعمل من أعمال الحرب على فنان يصعب أن يتكرر فى تاريخ الانسانية".

 وبين الحقيقة والأسطورة والجدل، مازالت لوحة "العشاء الأخير" تستحوذ على إعجاب ملايين وملايين البشر فى هذا العالم، وكأنها تزداد بريقا وألقا مع الزمن والسنين، فيما ذهب الناقد فرانسيز ساندرز- فى صحيفة الجارديان البريطانية- إلى أن اللوحة تبدو كمبدعها عصية على الفهم، وكأن اللوحة والفنان معا بحاجة لفك الشفرة وحل الطلاسم.

 واعتبارا من التاسع من شهر نوفمبر 2011، وحتى الخامس من شهر فبراير 2012، تشهد العاصمة البريطانية لندن معرضا لبعض أعمال الفنان الأشهر لعصر النهضة الأوروبية تحت عنوان: "ليوناردو دافنشى.. رسام فى بلاط ميلانو".

 وفى سياق الاستعداد لهذا المعرض، تقول الجارديان إن مؤرخ الفن الشهير برنارد برينسون وصاحب الدراسة المستفيضة "دراسة ونقد الفن الايطالى" كشف عن أنه عندما كان فى ميعة الصبا لم يشعر بارتياح حيال لوحة "العشاء الأخير". فالوجوه فى هذه اللوحة- على حد قوله- غريبة مخيفة، وتعبيراتها مصطنعة، وهى على الإجمال تبث الذعر فى نفسه!

 ولم يكتف برينسون بذلك، وإنما اعتبر أن الوجوه فى هذه اللوحة تجعل العالم أقل بهجة وأقل شعورا بالأمان، الأمر الذى دفع ناقدا أمريكيا للقول إن مثل النقد بمثابة محاولة صريحة لتقويض المكانة الفنية السامية لليوناردو دافنشى فى التاريخ وعبر الأجيال، ولا تختلف فى جوهرها كثيرا عما كانت تفعله الزوارق الحربية الألمانية السريعة فى الحرب العالمية الثانية، وهى تغرق السفن البريطانية فى المحيط الأطلنطى.

المصدر: 
Dar Al-Fikr
موضوع المقالة: 

إضافة تعليق

4 + 7 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.