دعاء ليلة القدر وفضل العشر الأواخر من شهر رمضان

الثلاثاء, July 7, 2015
كاتب المقالة: 

عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قلت: يا رسول الله، أرأيت إن علمت أي ليلةٍ ليلةُ القدر ما أقول فيها؟ قال- صلوات الله وسلامه عليه -: «قولي: اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني»؛ رواه الترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح[1].

وفي لفظٍ لابن ماجه: عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: يا رسول الله، أرأيتَ إن وافقت ليلة القدر ما أدعو؟ قال: «تقولين: اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني».

أن من أعظم الأدعية وأجلِّها أن يقول العبد في هذه الليلة المباركة: (اللهم إنك عفوٌ كريمٌ تحب العفو فاعف عني)، وفي رواية صحيحة خرجها ابن ماجه: (اللهم إنك عفوٌ تحب العفوَ فاعف عني) وكلاهما حسنتان

ومن الأدعية التي يحسن بك أن تدعي بها في جميع أحوالك هذه الباقة العطرة من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: (رب أعني ولا تعن علي، وانصر لي ولا تنصر علي، وامكر لي ولا تمكر علي، واهدني ويسر الهدى إليَّ، وانصرني على من بغى علي).

فضل العشر الاواخر من رمضان

وها نحن نستقبل العشر الآواخر منه سائلين المولى عز وجل أن يرزقنا أجر ليلة القدر، ويتقبل منا الصيام وصالح الأعمال، ففضل العشر الأواخر من رمضان كبير ويكفى أن فيها ليلة هى خير من ألف شهر ألا وهى ليلة القدر، ولعظيم فضل العشر الأواخر من رمضان روى البخارى ومسلم عن عائشة رضى الله عنها قالت: “كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر الأواخر من رمضان أحيى ليله وأيقظ أهله وشد مئزره” وفى رواية عن مسلم “كان يجتهد فى العشر الأواخر ما لا يجتهد فى غيره”.

فينبغى للمسلم أن يجد ويجتهد فى العبادة فى العشر الأواخر من رمضان بكثرة الصلاة وقراءة القرآن والذكر والاستغفار بقصد التعرض لعفو الله ورحمته ورضوانه، وأيضاً لعله يوافق ليلة القدر فلا يشقى بعدها أبداً، وهى ليلة أخفيت فى العشر الأواخر من رمضان ليجتهد طالبوها فى هذه الفترة، فعن عُبَادَةُ بْن الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ يُخْبِرُ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَتَلاَحَى رَجُلاَنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ «إِنِّى خَرَجْتُ لأُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَإِنَّهُ تَلاَحَى فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ فَرُفِعَتْ وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمُ الْتَمِسُوهَا فِى السَّبْعِ وَالتِّسْعِ وَالْخَمْسِ» رواه البخارى – باب الإيمان.

ادعية ليلة القدر

(يا مقلِّب القلوب ثبت قلبي على دينك)، وهذا كان أكثر دعاء النبي صلوات الله وسلامه عليه ومنها: (يا مصرِّف القلوب صرِّف قلبي على طاعتك)، ومن أجلها أيضاً: (اللهم إني أسألك اليقين والعافية). ومنها: (اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي إليها معادي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر).

ومنها أيضاً: (اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك، ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا، اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقواتنا ما أحييتنا، واجعله الوارث منا، وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همِّنا ولا مبلغ علمنا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا). ومنها: (اللهم إني أسألك الفردوس الأعلى) ثلاثاً. ومنها أيضاً: (اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والبخل والهرم وأعوذ بك من عذاب القبر، اللهم آت نفوسنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها، اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يستجاب لها).
ومنها: (اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك). ومنها أيضاً: (اللهم زدنا ولا تنقصنا، وأكرمنا ولا تهنا، وأعطنا ولا تحرمنا، وآثرنا ولا تؤثر علينا، وأرضنا وارض عنا). ومنها: (اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك)، ومنها: (اللهم إني أعوذ بك من جهد البلاء ودرك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الأعداء)، ومنها: ((رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ))[آل عمران:8].

ونسأل الله عز وجل أن يرزقنا قيام ليلة القدر، وأن يعفو عنا وأن يعتقنا وجميع المسلمين من النار.

المصدر: 
newswadi
موضوع المقالة: 

إضافة تعليق

1 + 7 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.