اليوم العالمي للغة الأم.. دعوة لتنمية المهارات

الأربعاء, February 21, 2018
كاتب المقالة: 

تتميز الشعوب بسماتها المتنوعة، وبخلاف الشكل واللون، هناك مخزون ثقافي هائل يتمثل في العادات والتقاليد، والأهم هو اللغة. ويأتي إعلان منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) بدء الاحتفال باليوم العالمي للغة الأم في مثل هذا اليوم من عام 1999 انطلاقاً من أهمية اللغة في تاريخ الشعوب، كأحد أهم عناصر تميزها الثقافي والحضاري.

ويحتفل العالم بهذه المناسبة في 21 فبراير/ شباط من كل عام في شتى أنحاء العالم. ويرمي الاحتفال إلى تعزيز التنوع اللغوي والتعليم المتعدد اللغات، وتسليط الضوء على ضرورة زيادة الوعي بأهمية التعليم القائم على اللغة الأم. وتشير عبارة «التعليم القائم على اللغة الأم» بوجه عام إلى استخدام اللغات الأم في البيئة المنزلية والمدارس، وأن ترتكز عملية اكتساب الكفاءات اللغوية وتعلّم القراءة والكتابة باللغة الأم باستخدام مواد مكتوبة تشمل على سبيل المثال لا الحصر المطبوعات والكتب التمهيدية والكتب المدرسية، لأن ذلك يدعم التعبير الشفهي. وتسهم المواد المكتوبة باللغات الأم في تعزيز قدرة الدارسين على اكتساب مهارات القراءة والكتابة، وفي بناء أسس متينة للتعلم.
وتؤكد «اليونيسكو» دوماً إن اللغات هي الأدوات الأقوى التي تحفظ وتطور تراثنا الملموس وغير الملموس. ويوجد في العالم اليوم الكثير من اللغات غير المدونة، علماً بأنه أُحرز بعض التقدم في تطوير قواعد الإملاء. وتجدر الإشارة إلى أن العديد من اللغويين وأخصائيي التربية والمعلمين المحليين والدوليين يتعاونون مع شعوب أصلية في أمريكا اللاتينية، أو مع قبائل في آسيا مثلاً، من أجل تطوير قواعد الإملاء. ويُعتبر استخدام الحواسيب لإنتاج الكتب والتكاليف المنخفضة نسبياً للطباعة الرقمية من الأمور الواعدة في ما يخص إنتاج مواد مكتوبة بتكلفة أقل يمكن لعدد أكبر من الأشخاص أن يشتروها وينتفعوا بها.

وشعار موضوع عام 2018 هو (أهمية التنوع والتعدد اللغويين من أجل التنمية المستدامة)، وتدعو «اليونيسكو» هذا العام إلى جعل التنمية المستدامة واقعاً، من خلال إتاحة المجال أمام الراغبين في التعلم للوصول إلى المعرفة بلغاتهم الأصلية وباللغات الأخرى. فاكتساب المهارات الأساسية لا يكون إلا من خلال إتقان اللغة الأولى، أو اللغة الأم، واللغات المحلية. وتضطلع لغات الأقليات والشعوب الأصلية بدور مهم في تعزيز المستقبل المستدام من خلال نقلها الثقافات والقيم والمعارف التقليدية.

المصدر: 
جريدة الخليج
موضوع المقالة: 

إضافة تعليق

Image CAPTCHA
أدخل الرمز الموجود في الصورة.