السيجارةُ الإلكترونيّة .. فوائدُها ومخاطرها

الأحد, February 11, 2018
كاتب المقالة: 

يعتقدُ كثيرٌ من المدخّنين أنّ السّجائر الإلكترونيّة أقلُّ خطراً على صحّتهم من نظيرتها العادية، ما يجعلُ العديد منهم ممن يحاولون الإقلاع عن التّدخين إلى استبدال العاديّة بالإلكترونيّة نظراً لاحتوائها على نسبةٍ قليلةٍ من النيكوتين.

 

وتتشابهُ السّجائرُ الإلكترونيّة مع العاديّة من حيث الشكل، إلّا أنّها لا تحتوي على مواد مثل أوّل أكسيد الكربون والقطران، أي أنَّ هذه النّسبة قليلةٌ جدّاً مقارنةً بالسّيجارة العاديّة.
 

كما لا توجد في السّجائر الإلكترونيّة نسبةٌ كبيرةٌ من المواد المُسرطِنة مثلما توجد في السّجائر العاديّة، ولا تُخرِج السجائر الإلكترونيّة أوّل أكسيد الكربون، وإنما يَخرجُ منها بخار ماء، ما يجعل المدخّن يعتقدُ بأنّها آمنةٌ على الآخرين.

وتتكوّن بطاريّة السّجائر الإلكترونيّة من عنصر الليثيوم والذي تستخرج أملاحه لعلاج الاضطرابات النفسيّة، ويعتبر مادةً مهدئةً للأعصاب.

 

في المقابل، يحذّرُ أخصائيّون من خطورة استنشاق بخار السجائر الإلكترونيّة، مشيرين إلى أنَّ البخار الناتج عن هذه السجائر متشبّعٌ بمادة النيكوتين والمواد المُنكّهة ما يجعله يكوّن الفورمالين فيؤدِّي للإصابةِ بمرض السرطان.

 

والسّجائر الإلكترونيّة تدفعُ الصغار إلى تدخينها لأنّها متوافرةٌ بالنكهات، ما يجعل صغار السنِّ والمراهقين راغبين في تجربتها، بالإضافة للمخاوف من إدمانها وعدم الإقلاع عن التدخين، بسببِ ما يُشاعُ عن عدم وجود أضرارٍ لها.

 

وتُعطي السجائرُ الإلكترونيّة شعوراً للمدخّن بأنّه يمسك سيجارةً عاديةً، وتشبه المصباح الصغير، بحيث يُضاء أسفل السيجارة وكأنّها مشتعلةٌ.

 

وبطاريّة السجائر الإلكترونيّة مصنوعةٌ من العنصر الكيميائي الليثيوم، وميزتها باستطاعة شحنها، وتتحمّل هذه البطارية عند اكتمال شحنها؛ ما يقارب من متوسط 300 زفيرٍ يخرجه المدخّن، وهذا ما يميّزُ بطاريات الليثيوم ويجعلها تدخل في العديدِ من الصناعاتِ الأُخرى. 

وبعضُ هذه السجائر مزودةٌ بمستشعرٍ للزفيرِ الخارجِ من فم المدخن، والذي يساعدُ على تشغيلِ البطاريّة تلقائيّاً، من الممكن أنْ يستغني المدخّنُ عن المستشعر، ويشتري سيجارة لها زرٌ يدوي، ليتحكّم فيه المدخن.

 

وتوجدُ في السجائر الإلكترونيّة خلية تسخين تقوم بتسخينِ النيكوتين السائل في السيجارة، عن طريق مرورِ التيّار من خلال خليّة التسخين.

 

من ناحيةٍ أُخرى، يحتوي المحلولُ السائلُ في السجائرِ الإلكترونيّة على نسبة 1 بالمئة من النيكوتين الذي يهدفُ لتعويضِ التدخين العادي ويحتوي على الجلسرين النباتي لتكوين الدُّخان والبروبيلين جليكول للشعورِ بالتدخينِ في الحلقِ مع كحول إيثيلي، كما يوجد في السيجارةِ الإلكترونيّة فلترٌ مصنوعٌ لتنقيةِ المواد السامة.

 

فالسجائرُ الإلكترونيّةُ ليست آمنةً بنسبةِ مئة بالمئة خصوصاً أنّها ليست ذات رقابةٍ صحيّةٍ ولكنّها قد تكون بديلاً مناسباً بعض الشيء للأشخاصِ المدخّنين للسجائر بكثرةٍ لأنّها تقلّلُ من نسبة الموادِ السامة الداخلة إلى الجسم ولو بنسبةٍ قليلةٍ.

المصدر: 
وكالة انباء اسيا
موضوع المقالة: 

إضافة تعليق

Image CAPTCHA
أدخل الرمز الموجود في الصورة.