الدورة الـ58 لمعرض الكتاب..حدث بيروت الثقافي

الخميس, November 27, 2014
كاتب المقالة: 

لمناسبة انطلاق فعاليات «معرض بيروت العربي الدولي للكتاب ـ الثامن والخمسون» (من 28 الحالي إلى 11 كانون الأول المقبل ـ في البيال)، عقد «النادي الثقافي العربي» بالاشتراك مع «نقابة اتحاد الناشرين في لبنان» ـ صباح أمس ـــ مؤتمراً صحافيًّا في «نقابة الصحافة اللبنانية»، للإعلان عن انطلاق المعرض وفعالياته لهذه السنة، بحضور جورج سكاف ممثلاً نقيب الصحافة محمد البعلبكي، وكتّاب وعدد من الشخصيات الثقافية.
بداية، تحدث رئيس «النادي» سميح البابا، الذي اعتبر أنّ هذا المعرض أصبح ظاهرةً ثقافيةً عامّةً تُقام لتكريم الكتّاب والاحتفال بهم وبالتالي حثّهم على إعطاء المزيد. كذلك أكّد أهميّة الدور الذي لعبته العاصمة بيروت، إذ إنّها ناضلت طوال تاريخها للحفاظ على هذا النسيج الاجتماعي الراقي والذي يُعتبر نموذجًا وقدوةً، مُشيراً إلى أهميّة المتطوّعين الذين كان لهم السهم البليغ في استمرار المعرض، ليُثبتوا أنّ الثقافة راسخة في بلدنا، على الرغم من المشاكل التي يمرّ بها، وذلك يدلّ على توق الناس للمعرفة وحريّة الرأي والآخر. «وقد أصرّ القيّمون على «النادي الثقافي العربي» ـ كما كلّ عام ـــ على إقامة المعرض باعتبارهم «رفاق الكتاب»، ونؤمن بأنّ الكتاب هو بابنا إلى الحرية وإلى ثقافة الانفتاح».
وأشار البابا إلى أن عدد دور النشر المشاركة هذا العام يبلغ 167 داراً لبنانية و56 دارا عربية بما فيها أجنحة المملكة العربية السعودية، الكويت، سلطنة عمان، فلسطين، لبنان، العراق ومؤسسات أبحاث وجامعات لبنانية وعربية، فيما تغيبت قطر عن المشاركة هذا العام «بسبب الحالة الأمنية».
ويطاول المعرض جوانب عدّة من النشاطات الثقافية فهناك المحاضرات وتواقيع الكتب والندوات والأمسيات واللقاءات، التي تتناول مختلف جوانب الحياة السياسية والفكرية والاجتماعية والاقتصادية، بالإضافة إلى عروض فنية مختلفة، وتكريم شخصيّات تركت تأثيراً كبيراً في الحياة الثقافية والفنية. واختتم البابا كلمته بقوله إنّ هذا المعرض حدثٌ يجعل من لبنان عاصمة الكتاب الثقافي.
وكان لنائب رئيس النقابة ومؤسس وصاحب دار نوبِليس للنشر نبيل إدوار عبد الحق كلمة افتتحها بقوله: «الكتاب لا ينطفئ إذا لم نشحنه كهربائيًا، فهو اختراع لا يهرم وجهاز لا يتعطل ولا يصبح موضة قديمة مهما تطورت اكتشافات العصر». واعتبر عبد الحق أنّ معرض الكتاب في لبنان يُشكّل الظاهرة الثقافية الأبرز، إذ إنّه يُشجّع العطاء الثقافي والانفتاح العلمي والحضاري العربي والعالمي. وهو يرى أنّ الكتاب الجيد يستطيع أن يتجاوز الصعوبات كلّها، مُشدّداً على أهميّة إصدارات دور النشر اللبنانية التي ما زالت موجودة في العالم العربي لتُثبت أنّ للكتاب حيّزاً كبيراً في عالمنا، والناشرين لأنّهم ما زالوا يؤمنون بالنشر وإصدار الكتب والموسوعات، ولهم الفضل في المحافظة على وجود الكتاب.

المصدر: 
السفير
موضوع المقالة: 

إضافة تعليق

3 + 9 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.